توضيحات
النقيب أحمد
شوشان
لملاحظات
القراء 2
01 مارس 2009
1
ـ
وصلتني
رسالة من الأخ
أبوجمعة يوضح فيها
معلومتين
وردتا في
الجزء الثاني
من الفصل
الثالث
والمتعلق
بأحداث سجن
البرواقية.
ـ يقول
الأخ بوجمعة:
إن اللقب
الصحيح للأخ
يوسف المتهم
في قضية
المطار هو
(بولصباع)
وليس (بوصبيع)
كما ورد في نص
الشهادة وهو متأكد
من ذلك لأن
لقب الأخ
بوجمعة نفسه
هو بوصبع و
سبق للناس
الخلط بين
لقبه ولقب
الأخ يوسف.
ـ كان
الأخ بوجمعة
هو آخر من بقي
معي في الزنزانة
28 وأول من ظهر
لقوات الدرك
قبل أن يأذن
لنا وكيل
الجمهورية
بمغادرة
الزنزانة. أما
الأخوين
الآخرين
الذين كانا
معنا ـ
محمد الزهار
وعيسى جبريط -
فإنهما خرجا
قبيل بداية
الاقتحام
بقليل بغرض
الحصول على
دواء من
القاعة "أ"
ولكنهما
فوجئا
بالرصاص الكثيف
الذي أطلقه
رجال الدرك من
كل الاتجاهات
فتمكن الأخ
محمد الزهار
من الدخول إلى
الزنزانة المجاورة
لنا أما الأخ
عيسى جبريط
فقد كان قريبا
من القاعة "أ"
التي تزاحم
على مدخلها
عشرات
المساجين
هربا من
الرصاص فلم
يتمكن من العودة
وحوصر في قطاع
الرمي
المباشر
لأسلحة الدرك
فكان من بين
القتلى الذين
راحوا ضحية
لهذه الماسأة.
وذكرني
الأخ بوجمعة
بتفاصيل أخرى لم
أتعرض لها في
الحوار منها
نصيحتي له
بالامتثال
لأمر حراس
السجن بنزع
ثيابه في
العراء طواعية
مثل سائر
المساجين
إشفاقا عليه
من انتقامهم
منه بطريقة قد
تكون أخس
وأحقر من نزع
الثياب ـ وهم
أهل لأقبح من
ذلك ـ رغم
أنني رفضت أنا
شخصيا فعل ذلك
إرغاما لأنوف
حراس السجن
أمام
المساجين
المقهورين.
وقد أخزاهم
الله وأذلهم
وعصمني من
شرهم فله
الحمد و له
الشكر.
2 ـ
اشتبه على بعض
الإخوة موقفي
من القيادة العسكرية
نظرا لرفضي
التورط في
اغتيالها
وحاول بعض
مجهولي
الهوية
الاستثمار في
الغموض الذي
أحاط
بالموضوع من
خلال
التعليقات في
المنتديات
المفتوحة
زاعمين بأنني
كنت سببا في
نجاة
الجنرالات.
والحقيقة
انني عبرت عن
موقفي قبل سنة
2000 على صفحات
جريدة القدس
العربي في
مقال تحت
عنوان : لماذا
رفضت اغتيال
القيادة
العسكرية.
فأنا
لم أخف يوما
استعدادي
للقضاء على
القيادة
العسكرية
التي شكلها
وزير الدفاع
اللواء خالد
نزار بعد أن
ورطت الجيش
الوطني
الشعبي في حرب
قذرة لا ناقة
له فيها ولا
جمل. وقد أكدت
هذا للواء
خالد نزار
نفسه في رسالة
بخط يدي في
مارس 1992. ومازلت
أذكر النص
المتعلق بهذه
النقطة كما
كتبته وهو كما
يلي:
إن
استعدادي
للقضاء على 50
جنرالا من أجل
أن يعيش 30
مليون جزائري
في أمن وسلام
واجب يفرضه علي
الوفاء
للتعهد الذي
أقسمت عليه
يوم تخرجي
كضابط (أن
أكون الخادم
الوفي لبلدي
في كل الظروف)
وأنا مستعد
لتحمل
المسؤولية
الكاملة على
اجتهادي بكل
اعتزاز
أما
بالنسبة
لكوني سببا في
نجاة
الجنرالات، فالذي
يعنيني فيه هوأنني
كنت مقتنعا
بأن اغتيالهم
في تلك الظروف
لم تكن فيه
مصلحة لأحد بل
على العكس
كانت ستترتب
عليه مفاسد
كبيرة أعظم
حتى مما وقع
بعد ذلك كله.
والأهم من ذلك
هو أنني كنت
على اتصال بقيادة
الحركة
الاسلامية
المسلحة
ممثلة في السعيد
مخلوفي وعبد
القادر شبوطي
وبقيادة الجبهة
ممثلة في الأخ
عبد القادر
حشاني وآخرين.
والقرار الذي
اتخذته كان
بناء على
تشاور ودراسة
واستخارة
واجتهاد ولم
يكن اعتباطيا
على كل حال.
ولو كان في
القيام بتلك
العملية اية مصلحة
لما ترددت في
القيام بها.
ويكفي أن أؤكد
أن المنفذين
المفترضين
لهذه
العمليات ما زال
أغلبهم أحياء
يرزقون وأنا
متأكد من اقتناعهم
بصواب رأيي في
هذه القضية.
ولا بأس أن أوضح
في هذا المقام
أمرا قد يزيل
الالتباس: أنا
في الحقيقة لم
أمنع أحدا من
القيام بشيء
وإنما رفضت أن
أتحمل
المسؤولية
على ما يترتب
على عمل أنا
مقتنع بعدم
صوابه. وللعلم
فإن بعض
المنفذين
المفترضين
لعملية
الاغتيال
غررت بهم
جماعة
الملياني
فخالفوا
التعليمات
وبادروا إلى
التعاون معها
دون مشورتي
فكانوا سببا
في تفكيك
شبكات الحركة
الاسلامية
المسلحة
والمتعاطفين
معها داخل
مؤسسة الجيش
وخارجها
وساقونا
جميعا إلى حبل
المشنقة بدون
مبرر.
والشيء
الوحيد الذي
كان سيتغير لو
أنني قمت
باغتيال القيادة
العسكرية في
تلك الظروف هو
أن تصبح منطقة
القبائل
بجيشها
المستقل وأن
تتحول العاصمة
الجزائرية
وضواحيها إلى
بيروت في فترة
الحرب
الأهلية
اللبنانية
ويصبح عنتر
زوابري ومن
على شاكلته
قادرين على
قصف المدن
بالمدفعية
الثقيلة وأن
تصبح الجزائر
في أحسن
الأحوال صومالا
جديدا ولكن
بآلة قتل أشد
فتكا ودمارا.
ويمكن للعاقل
أن يتصور باقي
السيناريوهات.
ولذلك
فإنني لم اشعر
بالندم لحظة
واحدة رغم أنني
راجعت نفسي في
هذا الأمر
مرارا
وتكرارا بل
إنني أحمد
الله الذي
وفقني إلى حد
الآن في التعامل
مع الازمة
السياسية في
الجزائر بكل مسؤولية
وإخلاص وأنا
واثق تمام
الثقة من صواب
موقفي ومستعد
لمناقشته بكل
شفافية
وصراحة مع
كافة الأطراف
ولله الحمد و
المنة على
الهداية
والتوفيق.
3 ـ تساءل
بعض الإخوة عن
الجهة التي
أصدرت في حقي
حكما غير معلن
بالاعدام وكيف
نجوت من القتل.
منظومة
السلطة في
الجزائر كلها
عسكرية وهذا يعني
أنها تتكون من
قيادات مختلف
الأسلحة في الجيش
وملحقاته
الأمنية
كالمخابرات
والدرك مما
يعني أن دوائر
النفوذ في
المؤسسة
العسكرية
تتشكل حسب
تخصص أغلبية
الضباط
الأعلى في الرتبة
زيادة على
الاغلبية في
المدرسة أو
الجهة التي
ينحدر منها
أغلبية القادة
. هذه هي
القاعدة
العامة والتي
في ظلها يكون
الانسجام
التام بين
عناصر
القيادة العليا
للجيش وينعكس
ذلك على
المستويات
الدنيا من
المسؤولين،
فيصبح المدير
الجهوي
للمخابرات أو
الدرك مرؤوسا
مباشرا لقائد
الناحية العسكرية
التابع
لقيادة
الأركان. أما
في الظروف الاستثنائية
مثل التي
تعيشها
الجزائر منذ 1992 فإن
الأمر انقلب
رأسا على عقب
خاصة عندما
اختلفت
طموحات أعضاء
القيادة
العليا فأصبح
المديران
المذكوران
مرؤوسين
لمديرييتي
الدرك والمخابرات
التابعتين
لوزير الدفاع
ولكنهما لا
يتعاملان مع
قائد الناحية
إلا في إطار
الانضباط
العام وليس في
إطار المهام
بل وربما يتجسسان
عليه لصالح
قيادتيهما.
والشاهد من
هذه المقدمة
هو أن مديرية
أمن الجيش
(التي تتبع
تنظيميا
المدير العام
للوقاية
والأمن وتتبع
قيادة
الأركان بحكم
ميدان عملها)
أصابها
الجنون عندما
اكتشفت بأن
ضباطا من
الجيش على
علاقة بالحركة
الاسلامية
المسلحة دون
أن تتفطن لذلك.
وبدلا من
التعامل مع
الحدث في
إطاره الصحيح
والالتزام
بنظام الخدمة
في الجيش غلب
على سلوكها
طابع
الانتقام
وحاولت تقديم
ملف ثقيل تعوض
به فشلها في
مهمتها
الأصلية،
فحرر محققوها
محاضر على
مقاس المشنقة
وركزوا على
شخصي أنا
بالذات بصفتي
ضابطا موثوقا
لدى القيادة العليا.
ولما أعادت
قيادة
الأركان
النظر في القضية
بناء على
الزيارة التي
قام بها قائد
الأركان إلى
سجن بشار
العسكري
اعتبرت
مديرية أمن
الجيش ذلك
طعنا في
مصداقيتها
فقررت تنفيذ الحكم
الذي أصدرته
في حقنا بأي
طريقة، ضاربة
عرض الحائط
بقرار قيادة
الأركان
والمحكمة العسكرية
ودون الرجوع
في ذلك حتى
إلى المدير العام
للوقاية
والأمن حسب ما
بلغني لاحقا.
وقد أكد لي
هذا القرار
شفويا
وبصراحة ضابط
سام في مركز
التعذيب ببن
عكنون بعد
اختطافي. ولكن
المدير العام
لأمن الجيش
بلسانه
وبالحرف الواحد
قال لي: هناك
دوائر أمنية
قررت تصفيتك
ولن ينجيك من
قبضتها غير
العمل تحت
قيادتي. وهذا يدل
على أن هذه
المشاريع
القذرة تتم
على مستوى
دوائر من
الدرجة
الثانية أو
الثالثة في
القيادة
تشتغل لصالح
قيادة غير
قيادتها
الأصلية أو
لحسابها
الخاص. ولذلك
فإن تحديد
المسؤولية
على الأحداث
المتعلقة
بالاغتيال
والقتل الجماعي
تتطلب تحقيقا
متخصصا
ودراية بتركيبة
السلطة
وطبيعة
العلاقة بين
مؤسساتها وحتى
شخصياتها.
والكلام
الجزافي فيها
لا يساهم في
خدمة الحقيقة
بقدر ما يضفي
مزيدا من
الغموض على جرائم
ارتكبت بطرق
خبيثة من
الأساس. ولكن
يمكنني تحديد
نقطة البداية
في التحقيق في
القضية وهي
بكل تأكيد
قيادة
المديرية
العامة لأمن الجيش
أو ما يتعارف
عليه عند
العامة
بالمخابرات
العسكرية.
وبالتحقيق
المستقل
والنزيه يمكننا
الوصول إلى
الحقيقة
وتحديد
المسؤوليات
على ضوء ذلك.
4 ـ ما
تقييمكم
لمشروع السلم
و المصالحة
وهل تم
الاتصال بكم
ومن طرف من؟
التمييز
بين
المتغيرات
والثوابت
قاعدة ذهبية
في التشخيص
الصحيح
والدقيق
للقضايا. والأصل
الثابت الذي
ينبغي أن يبنى
عليه الحل في
الجزائر هو
الوفاق
والوئام بين
أكبر قدر ممكن
من الجزائريين.
وعندها فقط
يمكن تضييق
الدائرة على
من يستبيح
الدم
الجزائري
سواء كان
جنرالا أو
إرهابيا ثم
خنقهم إذا
اقتضى الأمر
غير مأسوف
عليهم. ولذلك
فإن موقفي من
كل مسعى
للوئام والوفاق
والصلح بين
الجزائريين
هو التثمين مبدئيا.
ثم تأتي مرحلة
تقييم
المساعي
وعرضها على
مقياس
الصلاحية،
وهنا يفرض
واجب النصح والمساهمة
نفسه على
المخلصين
لمواقفهم،
وهذا ما فعلته
إبراء للذمة
أمام الله
أولا حيث راسلت
رئيس
الجمهورية
وأبديت رأيي
في الموضوع بناء
على تجربتي
الخاصة لأنني
لا أعتقد بأن
المرشحين
للبث في
القضية من طرف
الدوائر الأمنية
أحق مني بذلك.
ولإبراء
الذمة أمام
الناس نشرت
الرسالة في
حينها على
موقع صوت
الجزائر. وقد بينت
فيها القصور
الواضح في
المشروع
المعروض
وهشاشته و
لكنني لم
أنتقده بشدة
ولم أرفضه لأنني
كنت على يقين
من أن ذلك
سيضعف معسكر
الوفاق في
السلطة والذي
كان يخوض
معركة مستميتة
مع الطرف
الاستئصالي
من أجل فرض
منطقه. أما
بالنسبة
للاتصال بي
فقد حصل من
طرف اللجنة الوطنية
للمصالحة
وعبرت
لممثلها عن
موقفي شفويا
وللجنة نفسها
كتابيا و أكدت
فيها على أن
مواقفي
السابقة
المعلنة غير
قابلة
للمساومة. وبناء
على ذلك تم
تسجيلي لدى
القنصلية
الجزائرية
بلندن ومنحي
جواز السفر
الجزائري دون
قيد ولا شرط.
5 ـ هل
لديك معلومات
عن محاكمة
الشيخ محمد
السعيد
واغتياله
وعلاقته
بالجماعة
الاسلامية المسلحة؟
أعود
إلى ما تحدثت
عنه في شهادتي
بتفصيل أكبر:
قبل
أن تعلن
الجماعة
الاسلامية عن
بيعة شريف قواسمي
الملقب بأحمد أبي
عبد الله وفي
الأيام
الأخيرة من
سنة 1993 تقريبا ،
وصلني داخل
سجن
البرواقية
بيان مكتوب وشريط
مسجل بصوت عبد
الرزاق رجام
رحمه الله. والبيان
يحمل رقم 41 او 42
من بيانات
الجبهة
الاسلامية
للانقاذ.
والبيان
عبارة عن
إعلان لتأسيس الجيش
الاسلامي
وقيادة مجلسه
العسكري
الأعلى التي
تكلم عناصرها
في نفس الشريط
وانتخبوا
السعيد
مخلوفي كأمير
مؤقت لمدة نصف
عام. ومن
الأسماء التي
صادقت على
البيان شفويا
وما زلت
أذكرها محمد
السعيد وعبد
الرزاق رجام
والسعيد
مخلوفي وعبد
القادر شبوطي
وصحراوي
وأسماء لم
أتبينها لأن
تسجيل الشريط
لم يكن جيدا
وانتهى
الشريط
بمحاضرة في
آداب الجهاد
في سبيل الله
للشيخ صفر
الحوالي شفاه
الله وقد اطلع
على البيان
وسمع الشريط
إخوة آخرين ما
زال بعضهم
أحياء يرزقون.
وبعدها بشهر
تقريبا بلغني
من مصدر ثقة
بأن سيد احمد
مراد المدعو
جعفر
الأفغاني
أمير الجماعة
الاسلامية في
ذلك الوقت
وثمانية من
مستشاريه
قرروا الالتحاق
كأعضاء في
المجلس
الأعلى
لقيادة الجيش
الاسلامي
وضربوا موعدا
للقاء مع
السعيد مخلوفي
ومحمد السعيد
وعبد الرزاق
رجام يوم
الجمعة بعد
صلاة العصر في
معسكر السعيد
بجبال الشريعة.
وكانت هذه في
نظري هي
الفرصة
الوحيدة والأخيرة
لتفعيل العمل
المسلح الذي
تورط فيه الاسلاميون.
وقبل اللقاء
بيوم إن لم
تخني الذاكرة وقبل
أن يخرج سيد
احمد مراد ومن
معه من العاصمة
تمت محاصرتهم
من طرف قوات
الأمن في منزل
في العاصمة
والقضاء
عليهم جميعا
باستثناء نائب
أمير الجماعة
الحاضر
التاسع في
المنزل والذي
اتضح بعد ذلك
أنه سالم
معافى.
اتفق
بعد ذلك من
بقي من أعيان
الجماعة على
تعيين شريف
قواسمي أميرا
لهم واتهموا
السعيد مخلوفي
بالوشاية
بقيادتهم
وحكموا عليه
بالاعدام
ولكنهم
تأكدوا بعد
ذلك من أن
قيادتهم كانت
مخترقة
فعاودوا
الاتصال
بالسعيد
مخلوفي وأصدروا
بيانا تراجعوا
فيه عن قرارهم
وطلبوا
الوحدة مع
الجيش
الاسلامي من
جديد وقد
اطلعت على
البيان المكتوب
بنفسي. وكان
المفروض أن
تكون الوحدة
بناء على ما
تم الاتفاق
عليه مع
الأمير
السابق للجماعة.
ولكن أثناء
اللقاء الذي
حصل هذه المرة
في معسكر
الجماعة
الاسلامية
استغل أعضاء الجماعة
مصابهم في
قيادتهم
وفرضوا
شروطهم. وقد
تساهل السعيد
ومحمد السعيد
معهم في ذلك
توحيدا
للكلمة
وتفاديا
للفتنة بين
المسلحين إذا
تم اغتيالهم
نتيجة رفض عرض
الجماعة. وقد
تفرقت قيادة
الجيش
الاسلامي بعد
ذلك ورفض
الباقي من
أعضائها
الالتحاق
بالجماعة
وتأسس الجيش الاسلامي
للانقاذ ردا
على هذه
البيعة
الخبيثة. (إلى
هنا أنا نقلت
ما يمكن
إثباته
بالوثائق والشهود
الذين ما
زالوا أحياء).
وأعتقد
أن السعيد
مخلوفي
استأنس بوجود
شريف قواسمي
أميرا على
الجماعة
وتعيينه هو
ومحمد السعيد
نوابا له.
علما بأن شريف
قواسمي كان جنديا
في الحركة
الاسلامية
المسلحة تحت
قيادة السعيد
مخلوفي منذ
سنة 1991 وهو الذي
دربه على
استعمال السلاح
في مرتفعات
الشريعة وكان
شابا معروفا
بحسن السلوك
ولم يكن
صعلوكا يخشى
جانبه ولو بقي
هو أميرا
للجماعة لكان
القائد
العسكري
الحقيقي لها
هو السعيد
مخلوفي
ولانتهى أمر
التوجيه
السياسي
لمحمد السعيد
بشكل تلقائي.
وقتل
أبو عبد الله
وكان المفروض
أن يخلفه محمد
السعيد بصفته
نائبا لأمير
المؤمنين
ولكن هنا تدخل
زيتوني ليس
بصفته الوريث
الشرعي للإمارة
بل بصفته
أميرا لكتيبة
الموت
والأهوال التي
شكلها في
منطقة الشلف
بقدرة قادر
ونقض العهد واغتصب
الإمارة
بالاعتماد
على الجهلة
والدمويين في
الجماعة.
والحقيقة أن
السعيد
مخلوفي بحسه
الأمني تنبه
للأمر وتحفظ
على مشروع الوحدة
منذ البداية
ولذلك فإنه
انسحب من حقل
الألغام في
الوقت
المناسب أما
محمد السعيد
وعبد الرزاق
رجام فكانا
رجلي دعوة
وبقيا كذلك
حتى وهما بين
المسلحين في
الجبال ولذلك
لم يتمكنا من
الإفلات من
القتل غدرا
والذي لا مبرر
له لا شرعا
ولا وضعا.
أما
أسطوانة
العقيدة
والمنهج
وغيرها من قيم
الإسلام
وأصوله فإن
تلك الشرذمة
غير مؤهلة للنظر
فيه جملة فكيف
يعول عليها في
الحكم على عقائد
الناس
بأعيانهم؟
فالقضية لا
علاقة لها
بنقض البيعة
ولا بالعقيدة
وإنما بشهوة
الإجرام في
نفوس الجهال
الذين ابتليت
بهم الحركة
الاسلامية
المعاصرة
وبكيد الدوائر
الشريرة في
أجهزة الأمن
العربية التي
لا تحسن شيئا
سوى المكر
بمواطنيها
وبث الشقاق
والفرقة
بينهم.
5 ـ هل
تعاملت مع
مؤسسات امنية
اجنبية بعد
خروجك من
الجزائر؟
كثير
من الناس
يتوقعون أن
المخابرات
الأجنبية
تترصد
اللاجئين
للإيقاع بهم
وتوظيفهم في مخططاتها
الاستراتيجية.
وهذا تفكير
بسيط جدا. لأن
أجهزة
مخابرات
الدول العظمى
مثل بريطانيا
وأمريكا
تختار صيدها
الذي تتوفر
فيه المواصفات
المطلوبة قبل
الاقتراب منه.
ولذلك فإن
المخابرات
البريطانية
وضعتني تحت
المراقبة منذ
أن نزلت في لندن
وتكثفت
مراقبتها بعد
التقارير
الكاذبة التي
كانت تسربها
أجهزة الأمن
الجزائرية بعد
احداث سبتمبر
2001 ولكنها لم
تستطع إثبات
شيء يجعلني
محل شبهة،
خاصة وقد كنت
أتحرك في وضح النهار
ودون اقنعة
وبدون تحفظ.
فالمخابرات البريطانية
لم تحاول
الاقتراب مني
ولم تطلب مني
تعاونا من أي
نوع. ولكنني
تلقيت عروض
عمل في صفوف
القوات
المسلحة
البريطانية
في إطار بحثي
عن العمل
فرفضتها كما
رفضت العمل
كمفتش في
المطار
الدولي
لبرمنجهام
تجنبا للوقوع
ضحية للشبهة
في أي حدث
إرهابي. وقد
أثبتت الأيام
والأحداث أن
كل ما قالته
الدوائر
الأمنية المشبوهة
التابعة
للنظام
الجزائري كذب
وافتراء لا
أساس له من
الصحة وتم
منحي حق
المواطنة في
بريطانيا بعد
8 سنوات من
المتابعة.
ولذلك يمكنني
القول وبكل
ثقة بأن الذي
تعامل مع المؤسسات
الأمنية
الأجنبية هو
السلطة
الجزائرية
التي حولت
المؤسسات
الأمنية
الوطنية منذ سنة
1992 إلى مليشيات
إرهابية
تستعمل
الأقنعة وتشتغل
في الظلام كما
أن الذي نقل
القضية الجزائرية
إلى المحاكم
الأجنبية هو
اللواء نزار خالد
الذي حول جهاز
العدالة
الجزائري إلى
محاكم عرفية
خاصة تصدر
أحكام
التصفية
الجماعية غيابيا.