AHMED CHOUCHANE

Flage1

Chouchane

 

ـ 15 ـ

الأزمة الجزائرية

شاهد من قلب الأحداث

بقلم : النقيب أحمد شوشان | الأحد 14 فبراير  2010

الفصل الخامس

الجزء الثاني

في محكمة باريس: قضية نزار سوايدية

أول من اتصل بي في قضية سوايدية هو النقيب حسين أوقنون المشرف على موقع الضباط الأحرار واستشارني في توصيلي بجزائري يطلب مساعدتي للتأكد من هوية عسكري جزائري سابق فوافقت. بعدها اتصل بي طالب لجوء جزائري في فرنسا قدم لي نفسه عبر الهاتف تحت اسم جمال وادعى بأنه صحفي يحاول أن يساعد ضابطا جزائريا سابقا في الجيش برتبة ملازم اسمه حبيب سوايدية يطلب اللجوء في فرنسا ويريد جمال أن يستوثق من أن هذا الضابط ليس من المخابرات خاصة أن سوايدية قال له بأنه كان طالبا من طلبة النقيب شوشان في الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال. فطلبت من جمال أن ينادي على سوايدية.. وبعد حديثي معه في الهاتف تأكدت من أنه كان فعلا أحد الطلبة الضباط سنة 1992 ونفيت نفيا تاما علاقته بالمخابرات لأنني كنت أعرف الطلبة الضباط المجندين في تخصص المخابرات من دفعته.

وبعد بضعة أشهر عاود الاتصال بي الملازم سوايدية وهو في حالة نفسية صعبة وأخبرني بأن اللواء نزار خالد قد أعلن الحرب عليه ويريد متابعته قضائيا في فرنسا والمطالبة بترحيله إلى الجزائر للانتقام منه بعد نشره لشهادته عن الأحداث في كتاب تحت عنوان" الحرب القذرة ". فطمأنته وأخبرته بأنني سأكون إلى جانبه وما دامت القضية قانونية فعليه أن يتخذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع محاميه لنحدد أنا والأخ حسين ما يمكننا مساعدته به... وفعلا زارنا سوايدية برفقة صحفية فرنسية وشرح لنا قضيته والتي ظاهرها دعوى قضائية بتهمة القذف رفعها ضده اللواء نزار خالد أمام محكمة الجنح بباريس ولكن ما وراء ظاهر الدعوى هو تطوير عملية القمع التي نجح فيها النظام داخل الجزائر وتتجاوزها إلى الدول الأروبية التي ما زالت تسمح للمعارضة الجزائرية بفضح جرائم النظام في ظل الاسلاموفوبيا التي تصاعدت حدتها بعد أحداث 11 سبتمبر.

واتفقنا على أن يزورنا سوايدية مرة أخرى مع محاميه ليطلعنا على حيثيات المحاكمة وخطة الدفاع وضبط الطريقة المثلى التي سيتم بها تدخلنا في مجريات المحاكمة.

والتقينا بالسيد فرانسوا جاز مدير دار النشر الباريسية "لاديكوفرت" والأستاذان المحاميان... و معهم سوايدية في فندق بلندن. وقد دام اللقاء ساعات عرضت علينا فيها حيثيات القضية وعلمنا أن اللواء خالد نزار قادم من الجزائر بقضه وقضيضه مدعوما من طرف النظام وقيادة الجيش ويجر معه أعضاء الحكومات السابقة منذ انقلاب 1992 كما علمنا أن نزار خالد اعتمد للدفاع عنه محامي الرئيس الفرنسي نفسه فترسخ لدينا الاقتناع بأن المقصود من هذه الحملة ليس سوايدية ولا من احتضنوه في فرنسا ولكن المستهدف الرئيسي من هذا الهجوم المضاد هم الضباط الذين ادلوا بشهاداتهم للإعلام وفضحوا الجرائم التي ارتكبها النظام في حق الشعب. ولذلك قررنا الدخول في هذه المعركة القضائية وطلبنا من هيئة الدفاع عن سوايدية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتمكيننا من الشهادة لصالحه.

وتحسبا للطوارئ واستباقا لثمار التعاون بين الدوائر الفاسدة في النظامين الجزائري والفرنسي طالبنا المحكمة باستصدار تعهد رسمي مكتوب من وزيري الداخلية والخارجية الفرنسيين يضمنان سلامتنا وتحمل المسؤولية الكاملة عن إقامتنا في باريس وعودتنا إلى بريطانيا بعد أداء شهادتنا أمام هيئة المحكمة. وبعد  سعي وجهد حصلت هيئة الدفاع عن سوايدية على ضمانات مكتوبة بالنسبة لي بعد أن تعذر سفر الأخ حسين لعدم امتلاكه وثيقة سفر في ذلك الوقت.

وقد اجتهدت في الابتعاد على الأضواء الإعلامية التي صاحبت فصول هذه القضية وركزت اهتمامي على موضوعها الأصلي ولم التق في هذه الرحلة سوى بالرائد هشام عبود مؤلف كتاب مافيا الجنرالات الذي استضافني لشرب قهوة معه مرتين وسأعود  إلى ما استفدته منه في غير هذا الموضع كما تحدثت طويلا مع الصحفية سليمة ملاح المشرفة على موقع "ألجريا واتش".

لقد كانت المحاكمة فضيحة بكل المقاييس أثبتت للغريب والقريب أن اللواء نزار خالد ومن تواطأ معه على قمع الشعب الجزائري وتفكيك دولته ليسوا سوى بقايا للدولة الاستعمارية الفرنسية. وإلا كيف سمحت لنزار نفسه بالمثول أمام المحكمة الفرنسية للمطالبة بإنصافه من جزائري مستضعف فار بجلده وهو الذي داس بأقدامه على الدولة الجزائرية ودستورها وضرب عرض الحائط بإرادة شعبها ودفع بها في أتون حرب أهلية لم تتوقف بعد؟ لقد أفصح نزار أمام أسياده في هذه المحاكمة عن حقيقة دوافعه من الحرب القذرة التي شنها على الشعب الجزائري عندما قال: لقد جنبتكم حربا عالمية ثالثة بوقوفي في وجه الاسلاميين ولو أنكم فعلتم نفس الشيء مع هتلر لما وقعت الحرب العالمية الثانية. هكذا اعتقد هذا المجند السابق في الجيش الفرنسي أنه أذكى من أساتذته الأوروبيين وأحرص منهم على مصلحة بلدانهم وأمنها. ولكن يفعل الجهل بصاحبه ما لا يفعل العدو بعدوه.

عندما توافد وفد اللواء نزار إلى المحكمة تهيأ لي أنني أمام قصر الحكومة الجزائرية فهذا وزير الدفاع نزار خالد محاط بحرسه الخاص وهذا رئيس الحكومة سيد أحمد غزالي يحمل ملفاته وكأنه بصدد عرض برنامجه امام البرلمان وهذا الوزير علي هارون يرمق العالم من برجه الوهمي العالي ومن خلفه الوزيرة عسلاوي تبحث عن المترجين وبجانبها الوزير عبد الرزاق بارة يلتفت يمينا ويسارا كأن الشياطين تتخبطه ناهيك عن الخلطة الهندية للشهود من أدباء وفنانين وصحافيين وملحدين وإسلاميين جاءوا من الجزائر لرد الجميل لسيدهم وولي نعمتهم اللواء خالد نزار... ولم ينته الرتل الطويل للوفد إلا بعد أن امتلأ نصف القاعة الأيمن المخصص لنزار وشهوده ليبقى البعض الآخر واقفا خارج القاعة. وفي المقابل لم يتمكن شهود سوايدية في اليوم الأول من ملء الصفوف الأولى للنصف الأيسر من القاعة. ولذلك فقد تهيأ لنزار أنه كسب القضية في اليوم الأول إلى درجة جعلته يصرح للصحافة أنه كان متيقنا بأن الشهود المعلن عنهم سوف يتراجعون عن سوايدية.

والذي لا يمكن لعقل نزار الصغير أن يستوعبه هو أن نوعية الشهود الذين وقفوا إلى جانب سوايدية لم يأتوا لتبرئته من التهمة الموجهة إليه ـ لأن أغلبهم لا يعرفون عن سوايدية شيئا ـ، وإنما جاءوا ليثبتوا التهمة على نزار وشركائه المجرمين أمام هيئة قضائية محايدة هم اختاروها على مرأى ومسمع من العالم طمعا في غسل سوأتهم وتبييض تاريخهم الأسود.

وقد التقيت في اليوم الثاني من المحاكمة بالأستاذ المؤرخ محمد حربي في قاعة الانتظار وكانت بيني وبينه دردشة قصيرة فهمت من خلالها أنه كان يتمنى أن تكون هذه المحاكمة في الجزائر لأن الشعب الجزائري إذا أتيحت له فرصة التعبير الحر فسيكون كله شاهدا ضد نزار. فعبرت له عن اتفاقي معه على ذلك.

وقد كان اليوم الثاني مخزيا لنزار لأن شهود سوايدية كانوا أقوى حجة من شهوده. فقد ظهر المجاهد المؤرخ محمد حربي ليجرد نزار من عباءة إنقاذ الجمهورية ويوثق شهادة مجاهد أصيل ومؤرخ بصير بأحداث الثورة بأن نزار والمتواطئين معه ليسوا سوى حلقة في الحبل الذي يخنق الجزائر ويعيق مواطنيها من التمتع بالحرية والاستقلال. وقد كانت مداخلتي بعد الاستاذ محمد حربي مباشرة ولعلها كانت أقسى ضربة يتلقاها نزار خالد منذ بداية المحاكمة حيث فضل أن يرد علي بنفسه مخافة أن يتجاوز محاميه الحدود ويتسبب في تعقيد الأمور. وقد نشرت تفاصيل المحاكمة بما فيها الشهادات في كتاب مطبوع بالفرنسية تحت عنوان " "محضر "جلسات مقاضاة كتاب الحرب القذرة "LES MINUTES DU PROCES DE LA SALE GUERRE"

وأكتفي في هذا المقام بنقل التوضيحات التي نشرتها باللغة الفرنسية مباشرة بعد جلسة المحاكمة نظرا للوقت القصير المحدد للشهود:

**********

Témoignage Par le Capitaine Ahmed Chouchen

L'ancien ministre de la Défense n'aurait jamais dû se risquer en portant plainte contre le sous-lieutenant Habib Souaïdia devant un tribunal français, sachant que des milliers de victimes de la tragédie sont exilés dans le monde. Ces expatriés ont supporté en silence l'injustice et l'oppression du pouvoir avec patience et l'atteinte à leur réputation et leur honneur durant des années est tell qu'au point d'encourager les gouvernements étrangers à leur tour à les chasser et à les emprisonner injustement. L'ex. Ministre de la Défense aurait dû, au moins, faire semblant et assumer les allégations de Souaïdia et les considérer comme sa part du mal et son lot de la catastrophe qui a frappé l'Algérie. Mais ceux qui entourent et conseillent l'ex. Ministre ne sont pas ceux qui souffrent de ce qui se passe en Algérie; aussi, ils ont pensé que ce procès renforcerait leur pouvoir et leur ouvrira le domaine de la pratique de l'assujettissement et de la Hogra en dehors des frontières algériennes. Mais ce que ces irresponsables conseillés ne veulent pas comprendre, c'est que ceux qui ont refusé de s'impliquer dans les massacres et qui ont renoncé à leurs droits légitimes et ont préféré l'exil à la confrontation sanglante avec les fils de leur pays, ces hommes-là, ne sont ni des incapables ni des lâches, mais ils sont plus forts dans la confrontation et plus solides devant la vérité que ceux impliqués dans les bains de sang. Aussi et sur cette seule base, ont intervenu les témoins algériens en faveur de Souaïdia. Durant ce procès les témoins de la défense étaient tous unanimes malgré les différences dans leur appartenance politique, leur profession, leur âge et leur culture. Ils ont dit d'une seule voix : non à la falsification de l'histoire et non à la politique du fait accompli.

Le ministre de la défense est arrivé au tribunal accompagné du Premier Ministre et entouré de quelques ministres et de semblants de ministres ; chacun apportant avec lui, des copies de dossiers de l'Etat algérien. Ce show officiel a transformé l'affaire en un jugement de tout le système algérien. Les témoins de Nezzar ont essayé de démontrer que la décision du commandement d'arrêter le processus électoral et de pousser le Président de la République à la démission avec toutes ses conséquences, comme les arrestations arbitraires et les sanctions collectives, étaient des procédures légales et constitutionnelles. Ce sont là des propos que personne ne peut croire à plus forte raison un tribunal fondé sur la démocratie. Ceci a fait dire à un avocat s'adressant au Premier Ministre : " Votre constitution permet-elle d'arrêter les citoyens, de les torturer et de les emprisonner durant trois ans puis les libérer sans jugement, ni vérification des raisons de leur arrestation ? Vous n'avez pas honte de reconnaître tout cela sans dire que tu regrettes les victimes et vous prétendez que vous défendez la démocratie ? "

Quant au ministre de la défense et en voulant se défendant, il a terni la réputation de ses collègues et même ex. Chefs (comme le general Mohamed Attailia), les généraux algériens, en disant qu'ils sont des analphabètes et ne comprennent rien du tout, bien que certains soient plus anciens que lui dans l'armée et plus gradés, ce qui a fait dire à l'un des avocats en s'adressant au tribunal : " regardez le niveau des généraux qui ont décidé de l'avenir de l'Algérie. "

Les insultes de Nezzar ne se sont pas limitées aux généraux, mais elles ont touché toute la classe politique algérienne sans exception quand il les a qualifié de " cheptel ". Ceux qui ont terni la réputation de l'Algérie dans ce procès sont ceux qui ont accompagné Nezzar en voulant se dérober de leur responsabilité au détriment des institutions de l'Etat - de la Présidence à la classe politique.

Quant aux interventions des témoins de la défense, elles étaient axées sur la gravité des décisions prises par le commandement militaire en janvier 1992 et les dérapages qui ont suivi conduisant le pays à la situation tragique que nous vivons aujourd'hui. Ils ont exigé de Nezzar de ne pas se dérober de sa responsabilité en tant que premier responsable militaire en présentant des exemples réels démontrant que les décisions citées ci-dessus étaient prises en toute connaissance de cause malgré les multiples appels et les avertissements répétées de la part d'Algériens sincères.

Je me limite ici à la reproduction, en toute fidélité, de mon intervention personnelle en tant que l'un des témoins de la défense. J'ai demandé à parler en arabe mais eu raison du faible niveau du traducteur, on m'a demandé de parler en français et c'est ce que j'ai fait :

Je me suis présenté succinctement et j'ai exposé, selon les questions des avocats, les points suivants :

1 - les raisons de mon arrestation le 3 mars 1992 et ma correspondance avec le ministre de la Défense

La vraie raison de mon arrestation est la conviction du commandement que ma présence menaçait leur projet de confrontation armée contre la majorité du peuple, projet contre lequel je me suis opposé publiquement et à haute voix. Mais la cause directe est que beaucoup d'officiers et de sous-officiers étaient très irrités par les décisions du commandement et de leurs conséquences ; à savoir l'oppression de la majorité du peuple au point où ces militaires ont voulu assassiner le commandement militaire pour lever l'injustice. En effet, et en raison de ma bonne réputation dans l'armée et de la confiance dont je jouis parmi les officiers et les sous-officiers notamment au sein des forces spéciales, des dizaines de militaires m'ont dévoilé leurs intentions et ont demandé mon avis sur la question.

Bien que j'étais persuadé de la légitimité de leurs intentions, je ne pensais pas que l'assassinat du commandement réglerait le problème ; Alors, je les leurs ai conseillé de ne pas y penser. Aussi, aucun militaire, parmi ceux que je connaissais, n'a tenté quoi que se soit et personne n'a eu connaissance de ce qui s'est passé qu'après notre arrestation le 3 mars 1992.

Malgré que j'ai signé un procès-verbal d'interrogation m'imputant de grave accusations parmi lesquelles : L'atteinte à la sécurité de l'Etat, la constitution d'une armée secrète au sein de l'Armée Nationale Populaire et la division du territoire national,… etc. j'ai écris de ma prison, au ministre de la Défense Khaled Nezzar lui confirmant mon refus des décisions prises par le commandement et relatives à la destitution du Président, à l'arrêt du processus électoral et à l'implication de l'armée nationale populaire dans la confrontation armée contre le peuple.

J'ai présenté les arguments et les exemples qui montraient que ces décisions conduiraient l'Algérie à une réelle catastrophe et que personne ne pourrait maîtriser les dérapages qui y découleraient et que l'armée n'est pas qualifiée pour réaliser la folle ambition du commandement. J'ai conseillé Khaled Nezzar de revoir ses décisions et de coopérer avec les sages afin de trouver une solution à la crise ; à la fin, je l'ai rendu totalement responsable des conséquences de ses décisions, au présent et au futur s'il ne révise pas ces décisions.

Aujourd'hui, je ne suis pas là pour juger quiconque ou porter atteinte à sa réputation, mais je suis là pour exiger de monsieur le ministre de la défense de prendre ses responsabilités avec le même courage avec lequel il a pris ses graves décisions qui nous ont conduit à la situation tragique que nous vivons. Je luis dis aussi, que votre prétention de sauver l'Algérie de ce qui est pire ne vous dégage pas de votre responsabilité de ce qui s'est passé. J'ai discuté le contenu de ma lettre, un mois après son écriture, avec le général-major, Gaïd Salah, commandant de la troisième région militaire, et avec une délégation sous la présidence du chef d'état-major, le général-major Guénaïzia, à la prison militaire de Bechar tout en étant convaincu que le commandant Ben Djerrou Dhib Djabbalah qui a pris la lettre, l'avait remise à monsieur le ministre de la défense à l'époque parce que ce dernier supervisait personnellement mon affaire et je ne pense pas que monsieur le ministre démente cela (en effet, le ministre n'avait fait aucun commentaire).

 

2 - Les événements de Bérrouaguia

Je considère ce qui s'est passé dans la prison de Bérrouaguia est un crime caractérisé contre l'humanité, exécuté par un groupe des forces d'intervention spéciale de la gendarmerie. Sous un feu nourri, ce groupe a pris d'assaut le bâtiment dans lequel se sont réunis plus d'un millier de prisonnier et ont tué 50 personnes dont les corps furent, soient brûlés, soient mutilées et ils ont blessé, par balles pas moins de 500 prisonniers. Sans l'intervention du procureur de la République qui s'est mis entre les gendarmes et les prisonniers, la catastrophe aurait été plus grande. Deux avocats m'ont rendu visite, sur autorisation du cabinet de la Présidence et je l'ai informé que ce sont les gendarmes qui ont commis ce massacre et non les prisonniers comme l'a prétendu la télévision algérienne. Les prisonniers furent battus avec des barres de fer durant deux mois. Ceux qui ont exécuté cette opération sont des criminels et personne n'a le droit de justifier ce qu'ils ont fait, sous quelque appellation qu'elle se soit.

C'est là, l'un des aspects des dérapages générés par les décisions du commandement parce qu'elles ont ouvert largement la porte devant les malhonnêtes et les criminels et ont bloqué toutes les issus devant les honnêtes gens parmi le peuple. L'inconscience du commandement en la matière ne le dégage pas de sa responsabilité parce que bien que je n'étais un simple officier j'étais conscient de la gravité de cette affaire.

Il y a un second exemple de dérapages ; il s'agit des événements de Guemmar. Au début, une vingtaine d'adolescents environ ont commis un crime affreux sur un sergent de l'ANP et se sont emparés des armes individuelles du dépôt du poste de garde frontalier à Guemmar. Ces adolescents ont été induits en erreur par un ancien caporal des forces parachutistes. Il est vrai que le crime est affreux et mérite la plus grande sanction et je suis d'accord avec le ministre de la défense sur cette question. Mais que le ministre apparaît personnellement à la télévision et déclare la guerre à toute la région et l'a mis à la merci des groupes des forces spéciales qui humilient des dizaines de milliers de citoyens, volent leurs biens et arrêtent et torturent des centaines de personnes ; des dizaines furent jugés injustement et d'autres innocents condamnés à mort à tort ; En outre et après la récupération des armes volées, 24 adolescents qui ne savent même pas manier les armes, furent assassinés et les corps de certains d'entre eux brûlés et mis dans des sacs de poubelles puis exposés en public. Tout cela ne peut être qualifier que de crime contre l'humanité. J'ai personnellement informé le chef d'état-major de ce qui se passer. Que le ministre de la défense sache que son intervention à la télévision et de cette manière et sa supervision directe des opérations ne peut signifier qu'un feu vert à tous les criminels dans les rangs de l'armée !

3 - l'échec de mon kidnapping de la prison d'El Harrach et les choix du chantage

Ceci est un autre exemple des dérapages auxquels avaient conduit les décisions du commandement. Après avoir purgé ma peine d'emprisonnement décidé par le tribunal militaire et le jour de ma sortie le premier avril 1995, un groupe d'officiers de la sécurité de l'armée (DCSA) m'ont kidnappé de l'intérieur de la prison et ce, après avoir terminé toutes les procédures officielles de sortie ; et si vous consultez le registre de sortie de la prison d'El Harrach, vous trouverez ma signature.

En réalité, je n'avais pas été libéré mais j'étais kidnappé par les mêmes personnes qui ont procédé à mon interrogatoire en 1992 et j'ai subi le même traitement terroriste et m'ont affirmé que je ne sortirai pas vivant (de la caserne du CPMI à Ben Akoun).

Puisque j'étais au courant de la nature criminel de certains services de sécurité, j'ai préparé au préalable un plan de réserve pour faire échec aux actions probables parmi lesquelles mon kidnapping de l'intérieur de la prison. Aussi je me suis mis d'accord avec deux avocats afin qu'ils dévoilent l'opération au moment opportun et c'est ce qui s'est passé exactement ; Ainsi les médias et les organisations des droits de l'homme ont révélé l'affaire du kidnapping et ont demandé l'intervention du Président algérien Liamine Zeroual. Ainsi, Dieu m'a sauvé grâce à ce plan sinon j'aurais été aujourd'hui, au compte des disparus !

Après l'échec du kidnapping, le commandement des services de sécurité a adopté, avec moi, la méthode du chantage. Le général-major, Kamel Abdelrahman lui-même, m'a dit que certains aux seins des services de sécurité ont décidé mon élimination et que je ne peux échapper à cette peine qu'en travaillant sous son autorité personnelle ; et m'a promis une promotion instantanée au grade de colonel et de mettre à ma disposition tout l'argent que je veux. Mais ma réponse était claire : je lui ai dit que j'étais prêt à coopérer avec lui sans aucune contre-partie à condition de revoir leur politique vis-à-vis du peuple sans exception et que l'intérêt de l'Algérie prime sur toute autre chose.

Après la première rencontre, ils m'ont proposé de participer à un projet d'assassinat des chefs du FIS en clandestinité qui ont pris les armes et ils m'ont cité à ce titre: Mohammed Said, Abdelrazak Redjem et Saïd Makhloufi. Je me suis étonné après la citation des cibles en leur disant que ces personnes sont des politiques et ont été forcées de prendre les armes ; et il est possible de trouver, avec eux, des solutions qui préserveront les droits de tous les Algériens et éviteront de faire couler plus de sang. J'ai aussi dis : " si vous m'avez parlé de l'assassinat de Djamel Zitouni qui a reconnu sa responsabilité dans le massacre des femmes et des enfants, ma mission aurait été plus compréhensible ! "

A ce moment, le colonel Bachir Tartague m'a interrompu avec virulence et m'a dit : " laisse Zitouni tranquille, il est des nôtres et c'est avec lui désormais que tu travailleras, nous t'organiserons un rendez-vous avec lui. "

Lorsque la discussion a atteint ce niveau ma stupéfaction était complète et je n'avais d'autre choix que de faire semblant d'accepter toutes les proposions. Je voulais gagner un temps précieux qui allait me permettre de me préparer pour quitter l'Algérie le plutôt possible.

Lorsqu'ils m'ont fixé un rendez-vous avec l'un des intermédiaires afin d'organiser ma rencontre avec Zitouni, je ne suis pas parti au rendez-vous grâce à l'aide d'un avocat. J'ai pu quitter l'Algérie le 19 novembre 1995 par les frontières maliennes. Après un long périple en Afrique de l'ouest je suis arrivé en Grande Bretagne le 19 novembre 1997 où j'ai demandé l'asile politique qui m'a été accordé conformément à la convention internationale de 1951 le 21 juin 1999. Depuis cette date je vis en Grande Bretagne.

Lorsque j'ai terminé mon intervention, le ministre de la défense s'est levé pour commenter mon témoignage et a dit :

" Je connais le capitane Chouchane et je le respecte et je respecte ses convictions. Je pense que je l'ai désigné dans une commission militaire de grande importance si je ne me trompe pas, mais je sais aussi qu'il est un islamiste convaincu et adopte le discours des islamistes. En ce qui concerne son affaire, j'ai été informé qu'il a eu des contacts, en avril et en mai 1991, avec Saïd Makhloufi et Abdelkader Chebouti ; ces derniers avaient constitué des organisations islamiques armées et a reconnu devant le juge d'instruction qu'il a reçu des ordres de la direction du FIS pour observer l'attitude de l'armée. Quant à l'affaire de Guemmar, je ne sais d'où Chouchane a ramené ses chiffres, parce qu'on a perdu sept militaires et non un et les personnes sanctionnées étaient des éléments dangereux ; et l'implication du FIS, d'une manière ou d'une autre, était claire. De même, le MAOL, appartenant aux islamistes, diffuse des informations sur l'armée sans même connaître les prérogatives des membres du commandement militaire ; Moi, je les connais, qu'ils se mettent en rang pour les compter, ils ne dépasseront même pas le nombre des doigts de la main. "

C'était là, l'intervention du ministre pour commenter mon témoignage.

On m'a accordé quelques minutes pour lui répondre et j'ai dit : " Je ne sais pas pourquoi, le ministre a parlé de mes contacts avec Saïd Makhloufi et Abdelkader Chebouti, mais je confirme ma rencontre avec ces deux citoyens algériens à l'instar des autres officiers et sous-officiers ; l'objectif de la rencontre était légitime ; en effet, le déploiement des forces armées sur tout le territoire national, sa mise en état d'alerte maximum et les provocations que subissent les citoyens ont fait craindre à beaucoup d'entre eux, que l'armée commet des massacres comme ceux subis par les islamistes en Syrie, en Egypte et en Irak. Si nous, les militaires, nous étions mécontents du comportement agressif du commandement, les islamistes ont plus de raisons d'avoir peur. Aussi ils nous ont contacté pour s'assurer les intentions non criminelles du commandement militaire, je leur ai confirmé que je ne prendrais pas les armes contre un Algérien civil et qu'ils ne devraient pas devancer les événements et de respecter les ordres de la direction politique. Ces rencontres avaient permis d'éviter de couler le sang en 1991 et je défie le ministre de la défense et tous les services de sécurité de prouver que Saïd Makhloufi et Abdelkader Chebouti ont accompli une action armée avant mon arrestation le 3 mars 1992. C'est la raison pour laquelle j'ai refusé de coopérer avec les services de sécurité pour arrêter ces deux hommes en 1992 comme j'ai refusé de participer dans le complot de leur assassinat en 1995 parce que je crois qu'ils sont des victimes du despotisme du pouvoir. "

Là, j'ai terminé mon temps de parole et la séance fut levée.

Je veux continuer, ici, ma réponse au ministre afin de mettre les points sur les i.

En ce qui concerne l'affaire de Guemmar, j'ai parlé des pertes dues au crime lui-même c'est-à-dire un sergent tué et 20 armes volées. Et il était possible de limiter les pertes en vies si l'affaire était traitée dans son contexte local. Mais c'est l'obstination du commandement à mobiliser des sections des différentes armées pour pourchasser des adolescents encerclés, ne sachant pas manier les armes, qui a augmenté le nombre de morts à 60 dont 24 adolescents tués par les forces spéciales et sans qu'aucun soldat ne soit blessé. Quant aux six militaires dont a parlé le ministre, ils étaient tués par leurs collègues par erreur et l'affaire est connue parmi les soldats des forces spéciales ; le ministre ne devrait pas creuser un peu plus cette affaire parce que son odeur sera nauséabonde.

Quant à ma relation avec le MAOL, le ministre sait que je suis très clair et si j'étais membre dans cette organisation, je l'aurai déclaré fièrement, mais je ne suis pas membre et personne ne m'a proposé d'y adhérer jusqu'à maintenant. De même, la nature confidentielle des informations que publie le MAOL n'a pas de relation avec ma spécialité ; je n'ai pas travaillé, durant tout mon service, dans les secrets du commandement de l'armée, mais j'ai rempli mes missions dans le domaine de l'entraînement et des opérations avec les soldats et les officiers et j'ai eu la confiance des chefs et des subalternes jusqu'à mon arrestation, comme vous le savez monsieur le ministre. Malgré cela, je ne cache pas ma relation fraternelle avec certains membres de ce mouvement que j'ai connus lorsque j'ai quitté l'Algérie et qui mérite la plus grande considération et le plus grand respect.

Quant à l'allégation du ministre que le mouvement est de fabrication islamiste, c'est faut sans aucun doute parce qu'il est confirmé qu'il n'adhère pas au projet islamique et ne désire pas coopérer avec les islamistes et ses éléments connus étaient dans le front anti-FIS jusqu'à 1995 avant qu'ils ne découvrent la nature criminelle des décisions du commandement.

Quant à ma relation personnelle avec les islamistes, je confirme qu'elle n'est qu'une relation normale comme toutes mes relations avec les autres Algériens ; Comme je démens catégoriquement ce qu'a prétendu le ministre concernant le fait que je reçois mes ordres de la direction du FIS ! La vérité est que j'ai refusé l'accusation des cheikhs du FIS injustement lorsque j'étais sous la torture ; et si cela était vrai, pourquoi ils ne l'ont pas cité dans les chefs d'accusation contre la direction du FIS et pourtant j'étais en prison lors de leur jugement ? Mais ce que monsieur l'ex. ministre n'a pas dit, c'est que le papier qu'il avait entre les mains lorsqu'il commentait mon témoignage n'était autre qu'une partie du procès-verbal de mon interrogatoire au centre de torture de Ben Akoun en mars 1992.

Il aurait été plus honnête de ramener tout le PV ainsi que la lettre que je lui ai envoyé. Malgré cela, je confirme que ma relation avec le projet islamique est fondée sur une conviction profonde, qui ne souffre d'aucun doute, que c'est le projet idéal pour le bonheur de l'humanité dans la vie ici-bas et dans l'Au-delà ; et je ne suis pas concerné, dans cette attitude par ce qu'adoptent les partis islamiques eux-mêmes ou ce que prétendent les ennemis des islamistes. Si les gens étaient honnêtes et justes, ils découvriront la Vérité. Mais l'ex. ministre de la défense et ses conseillers parient sur les suites du 11 septembre et croient que l'Islam est devenu une accusation dangereuse, aussi il faut coopérer pour pourchasser ceux qui se cachent derrière et c'est la raison pour laquelle ils tournent autour de cette colonne érodée sans arrêt ; En vérité, ils sont plongés dans un mirage dont ils se réveilleront, un jour, car l'homme juste trouvera sa place sur toute la terre de Dieu et pourra vivre avec tous les hommes quelles que soient leurs races et leurs religions tant qu'ils resteront attachés à leur humanité.

Quant aux prétendus sauveurs de l'Algérie, leur problème est qu'ils ne veulent pas vivre en tant que citoyen en Algérie comme tous les Algériens et ne peuvent supporter de vivre en tant que démocrate en Occident comme tous les citoyens occidentaux ; mais ils se sont habitué à vivre en tant que despotes occidentaux dans l'Algérie oppressée et c'est là une situation étrange qui ne peut ni se stabiliser, ni durer et s'ils reviennent à eux, ils sauront que leurs folles ambitions sont la cause du mal qui a touché tout le monde.

En conclusion, j'espère que les Algériens et les Algériennes qui ont choisi la confrontation avec la majorité du peuple révisent leurs positions et arrêtent leur mensonge et leur injustice et tirent les leçons de ce qui s'est passé, sinon la machine de la destruction qu'ils ont conduit en 1992 les écrasera un jour. En ce qui concerne le peuple algérien et quel que soit le nombre de ses victimes, il se relèvera haut et fort avec ses principes inébranlables et sa glorieuse histoire que les hommes d'honneur ont construit à travers ses siècles.

Le Capitaine Ahmed Chouchen

**********

ورغم أن هذه القضية تندرج في إطار الجنح ولا علاقة لها بالشأن العام بتاتا إلا أن الشهود حولوا المحاكمة إلى نقطة تحول مهمة في مسار النضال من أجل رد الاعتبار للحقيقة فيما يتعلق بالأزمة الدموية التي عصفت بالجزائر منذ صيف 1992، وذلك لاعتبارات عديدة أذكر منها:

1- استطاع الجنرال نزار والمتواطئون معه منذ سنة 1992 أن يوهموا الرأي العام المحلي والدولي بأنهم يخوضون حربا ضد الأصولية الاسلامية التي تهدد العالم وتحصلوا بذلك على دعم غير معلن من المجتمع الدولي وحتى من طرف دول إسلامية أصولية مثل السعودية والسودان خاصة بعد أحداث سبتمبر 2001. ولكن مجريات المحاكمة أزالت الالتباس وفرضت منطق الحقيقة على الرأي العام بعد ما تبين أن الشهود على تورط  نزار وجماعته ليسوا من الاسلاميين وحدهم.

2- لقد تعودت السلطة المجرمة في الجزائر أن تنيب عنها أبواقا إعلامية وسياسية جزائرية أو أجنبية مرتزقة أو مأجورة حتى لا تتحمل تبعات المواجهة مع المعارضة. ولكنها في هذه المحاكمة دفعت برأسها الذي لا يمكنها التخلص منه إلا بالانتحار. ولذلك فإن نزار خالد عاد من هذه المحاكمة كمعطوب حرب لا يراهن عليه أحد حتى من مرؤوسيه السابقين. بل لقد تم منعه بتاتا من الكلام فيما لا يعنيه شخصيا وتم تحذير بقية الضباط المعنيين بالأزمة من الظهور للرأي العام.

3- لقد راهن المجرمون في السلطة الجزائرية منذ الاستقلال على تحفظ المخلصين عندما يتعلق الأمر بالغسيل الداخلي بين أبناء الجزائر واستطاعوا بذلك أن يرتكبوا كل الجرائم وهم مطمئنون إلى أن سي فلان رجل وطني ويخاف على سمعة البلاد ولذلك فإنه لن يتكلم حتى ساد الاعتقاد عندهم بأن صفة الوطني لا تعني سوى "شيطانا أخرصا"  أو " تيسا مستعارا"... ونسي هؤلاء أنهم لا يمثلون غير أنفسهم والمتواطئون معهم على الخيانة وأن سمعتهم لا تعني الدولة الجزائرية ولا شعبها ولا أمجادها في شيء. ولذلك فإن نزار خالد رغم التزلف الصريح الذي أبداه للسيد آيت أحمد وهو يعدد له القواسم المشتركة بينهما، فوجئ بذلك الموقف الصاعق الذي لخصه السيد آيت أحمد في قولته المشهورة: ولكن يفصلني عنك نهر من الدماء. كما فوجئ أيضا بعدما اعترف باحترامه لموقف النقيب احمد شوشان.... بقوله: لقد كنت مصرا على المغامرة بإدخال الجيش في مواجهة الشعب بشجاعة سنة 1992 ولا نطالبك اليوم بشيء غير ان تتحمل المسؤولية على ماآلت إليه الأوضاع بنفس الشجاعة.

4- تمكن نزار بطغيانه أن يبث اليأس في نفوس المواطنين بجدوى الوقوف في وجهه ودفعه الغرور إلى مطاردة الملازم المسكين سوايدية حبيب خارج حدود الجزائر، فتزاحمت شرائح واسعة من المواطنين الضعفاء للتمسح على عتباته والانضمام إلى باطله كما تعكسه قافلة الشهود التي ساقها أمامه إلى المحكمة. ولكن فضيحته في هذه المحاكمة أعادت الأمل لكل المستضعفين في جدوى الصبر والإصرار على الوقوف في وجه الطغاة.

5- مكنت هذه المحاكمة الشعب الجزائري عموما والفئات المستهدفة بالدعاية الهدامة الرسمية خصوصا (أجهزة الأمن والجيش) من معرفة الموقف الحقيقي والواضح للمعارضين الذين تصنفهم السلطة الانقلابية كأعداء للوطن.

ـــــــ

الحلقة السادسة عشر ستنشر بحول الله يوم الثلاثاء 16 فبراير 2010