كلمة في
العفو الشامل
بقلم
النقيب احمد
شوشان |
بريطانيا | 30
نوفمبر 2004
كتبت مسودة
هذه المداخلة
خلال الاسبوع
الاول من شهر
نوفمبر 2004
وترددت في
نشرها توجسا
من ان يكون
فيها ما يعكر
صفو مناخ
المصالحة
المفترض ان
يسود في هذه
المرحلة
الحساسة من
الحياة الوطنية
والتفاؤل
الذي يمكن ان
يكون عليه
الجزائريون بصفة
عامة. ولكنني
بعد ان تابعت
حصة زيارة خاصة
التي خصت بها
قناة الجزيرة
المناضلة
الجزائرية
لويزة احريز
عزمت على
نشرها بعد ان
ترسخ لدي
الاعتقاد بان
تطهير
الارضية التي
ينبغي ان
يتصالح عليها
الجزائريون
هو اهم عنصر
في القضية.
فطي صفحة
الماضي مع
فرنسا دون
تجريد المجرمين
من هالات
الاحترام
والتبجيل
التي اكتسبوها
في ظروف
الغطرسة
الاستعمارية
لا يعتبر جرما
في حق الشعب
الجزائري
فحسب بل هو
ظلم للاجيال
القادمة من
الشعب
الفرنسي التي
ستبقى تمجد
جرائم ضد
الانسانية في
اشخاص ارادت فرنسا
الاستعمارية
ان تغض الطرف
عنهم وتجعلهم ابطالا
وطنيين على
حساب معاناة
الابرياء من النساء
والاطفال
والمستضعفين
من البشر من امثال
السيدة
لويزة.. و لذلك
فإن عدم
القدرة على
محاسبة
المجرمين في
حق الانسانية
ومعاقبتهم لا
يبرر ابدا عدم
تحميلهم
المسؤولية
على الجرائم
التي
ارتكبوها في
حق الغير حتى
يعرف من حولهم
من الناس
قدرهم
الحقيقي في
الميزان الانساني
فلا يتخذوهم
قدوة.
وما حدث في
الجزائر في
العشرية
الاخيرة ابشع مما
وقع في عهد
الاستعمار
لأنه وقع بكل
تفاصيله
المفزعة
بأيدي
جزائرية مع
الاسف سواء من
هذا الطرف او
من ذاك. ولذلك
يجب على
المجرمين في
هذه الاحداث
ان يشعروا
بالخزي وان
يجردوا من
معاني
التقدير التي
اضفوها على
انفسهم كما
يجب شجب
الجرائم التي
ارتكبوها في
حق الابرياء
وتصنيفها في جنسها
من السلوكات
المنحرفة حتى
ينبذها الجميع
ويتجنبوا
الوقوع فيها
ولا يغتروا
بأصوات الناعقين
بها
والملبسين
على الناس
حقيقتها. ولا
ينبغي ان
يتمتعوا بما
توفره
الدوائر المغلقة
في وزارة
الداخلية
الفرنسية
لبول اوساريس
وتلاميذه
امثال
مرتينيز
وماركيز
الاعرج الذين
استفادت
الاستخبارات
الامريكية من
خبرتهم في
تعذيب
الجزائريين
وابادتهم في
معركة الجزائر
التاريخية في
حربها الاولى
على الارهاب
في فيتنام
وامريكا
اللاتينية.
ومن غريب
الصدف ان
تستنجد
امريكا مرة
اخرى في حربها
الجديدة على
الارهاب
الجديد بخبرة
الاجهزة
الامنية الجزائرية
دون غيرها من
المخابرات
العالمية ذات
النفوذ
الكوني
وكانها تقرر
ان الشعب الجزائري
فأر التجربة
المثالي
والوحيد
لمشاريع الابادة
والجريمة ضد
الانسانية
رغم انتشار
جمعيات حقوق
الفئران
والديدان في
كل مكان.
وقد تداولت
وسائل
الاعلام
الجزائرية
والاجنبية
شعارا جديدا
اعلن عنه
الرئيس
الجزائري بمناسبة
الذكرى
الخمسين
لثورة
التحرير. وحاول
الرئيس ان
يوضح معنى هذا
الشعار من
خلال خطبه
المتعددة بهذه
المناسبة
الغالية على
ابناء الشعب
الجزائري.
وكان من
المنتظر ان
تكون هذه
المناسبة حدثا
تاريخيا
يستغله
الرئيس
والموالون له
لوضع الجزائر
من جديد على
طريق النهضة
الحقيقية بعد
الكبوة التي
تسبب فيها بعض
السفهاء من ابنائها.
ولكن خطابات
الرئيس
المتعددة وما
صاحبها من
اجراءات
ميدانية من
طرف جهازه
التنفيذي
وضعت حدا
للامل الذي
تراءى
للمتفائلين بالمستقبل
منذ انحسار
دائرة النفوذ
للمسؤولين
على الماساة
الوطنية.
ولذلك فان من
المفيد
الوقوف عند
هذا الشعار
الجديد والتامل
فيه بكل انصاف
بغض النظر عن
طبيعية
الشرعية التي
سيتجسد على
اساسها هذا
الشعار في
واقع الناس.
صرح الرئيس
بأنه موافق
على العفو
الشامل على شرطين:
الاول ان
يوافق الشعب
على هذا
الاجراء و
الثاني ان
يتوفر
الاستعداد
لدى المسلحين
للتخلي عن
السلاح.
وإذا كانت
أغلبية الشعب
الجزائري
متفقة على
مباركة كل
اجراء يدعم
المصالحة
الوطنية فان
موافقتها على
مثل هذا الاجراء
مبدئيا يعتبر
من تحصيل
الحاصل. وقد
استشير الشعب
الجزائري في
كثير من
القضايا
الوطنية
المصيرية
ووافق عليها
بالاجماع
ابتداء من
الاستفتاء
على الاستقلال
الى
الاستفتاء
على الوئام
المدني مرورا
بالميثاق و
الدساتير الوطنية.
فهل تحققت
طموحات الشعب
على الوجه الذي
انتظره وصوت
لأجله؟ ام ان
تفاصيل
المشاريع كانت
دائما تحمل
بذور التدمير
الذاتي التي حرمت
الجزائريين
من االتمتع
بلذة النصر
الذي حققه
شهداء ثورة
التحرير
بدمائهم الى
هذا اليوم.
إن الواقع
والتاريخ
يثبتان معا أن
كل المشاريع
التي بصمت
عليها اغلبية
الشعب
الجزائري منذ
الاستقلال لم
تكن سوى رخصة
شرعية تمرر
بموجبها
المشاريع
الحقيقية
التي تخطط لها
جهة مجهولة
غير مسؤولة استجابة
لرغبة نخبة
انتهازية
متسيبة
محسوبة على
الشعب
الجزائري
اداريا بحكم
العرق أو
النشأة. ولذلك
فإن كثيرا من
العناصر
المخلصة التي
لم تستسغ
امتهان كرامة
اغلبية الشعب
الجزائري العظيم
بهذه الطريقة
المهينة
البشعة تمت تصفيتها
المادية
والمعنوية
بالقتل تارة
وبالاعتقال
والتهميش
احيانا في
الوقت الذي
تنامى فيه
تيار الخيانة
و التامر على
الجزائر شعبا
وهوية في حضن
المؤسسات الوطنية
الرسمية الى
ان استفحل
وأعلن عن وجهه
الكالح في
رابعة النهار.
وإذا كان
الانصاف
يقتضي شكر
الرئيس عبد
العزيز
بوتفليقة على
مسعى
المصالحة
الوطنية لأنه
يعكس إرادة
سياسية حسنة
لتجاوز
الازمة فإنه
يقتضي ايضا
مطالبته أولا
وقبل كل شيء
بتنصيب جهاز
تنفيذي يحترم
إرادة الشعب
ويتبناها بكل
ما تحمله من
ابعاد حضارية
ومصلحية
وبفرض احترام
المواطن على
مؤسسات
الدولة
ومستخدمي
الوظيف
العمومي بدون استثناء
باعتباره
السيد
الحقيقي حتى
يترسخ لدى
الجميع ان
قيمة
المواطنة
اعلى اعتبارا
من الوظيفة
حتى ولو كانت
رئاسة
الجمهورية
نفسها. أما ان
يستصدر من
الشعب رخصة
للعفو الشامل
يكلف بتطبيقه
جهاز تنفيذي
معروف بعدائه
التقليدي
لأغلبية
الشعب وقيمه
الوطنية و
مجاهربحقده
على الوطنيين
من ابنائه فإن
النتيجة معروفة
سلفا خاصة اذا
تمت صياغة
مشروع العفو
من طرف الجهاز
التنفيذي
القائم نفسه.
والرئيس
بهذا الشرط
سيجعل من
اغلبية الشعب
طرفا في حرب
قذرة كانت هي
الضحية
الوحيدة فيها
في حين يتيح
للمتسبب الرئيسي
في المحنة
كلها فرصة
مفتوحة
للانسياب من
القضية وكأنه
غير معني
بالطامة
الكبرى التي
ادت بالجزائر
الى ما هي فيه. ولا
حاجة للتعرض
الى نوعية
العلاقة التي
تربط اجهزة النظام
القائم
وهيئاته
الرسمية
بالشعب منذ بداية
الازمة لأن
التناقض
والتنافر هو
الثابت فيها
كما يشهد بذلك
الواقع
اليومي
للاحداث.
ولذلك فإن
استفتاء
الشعب في ظل
وجود الحكومة الحالية
ومع بقاء
المجرمين في
مواقع النفوذ
الرسمية لا
يعني سوى
الامعان في
امتهان كرامة
المواطنين
وترسيخ
قابلية
العبودية في
أوساطهم. وهو
ما يهيأ
الارضية
الخصبة لثورة
من اجل الوجود
في المستقبل
على غرار ثورات
الزنوج لن
توقفها
المراوغات
والحيل وستكون
اشد عنفا
واوسع نطاقا.
ولا اعتقد ان
الرئيس يطمح
بالجزائر الى
هذا المصير
المؤلم خاصة
وهو أحد ابناء
جيش التحرير
الوطني الذين
قدم الالاف
منهم ارواحهم
على مذبح
الحرية.
أما
بالنسبة
للشرط الثاني
فان الرئيس قد
وقع في مغالطة
لا تبقي للعفو
الشامل معنى
نبيلا من
الاساس حيث
طالب
المسلحين
بالتخلي عن
السلاح وكأنهم
المستفيد
الفعلي من
العفو.
والحقيقة
التي يعرفها
الجميع أن
أغلب العناصر
المسلحة قد
استسلمت ولم
تعد في حاجة
لمثل هذا
الاجراء وان
ما تبقى من
المسلحين لا
ترجى توبتهم
كما ان عددهم
لا يستدعي
استفتاء الشعب
لاستصدار عفو
شامل. فتحقيق
المصالحة
بدونهم بين
اغلبية ابناء
الجزائر على
الوجه الذي
يعرف فيه كل
مواطن قدر
نفسه سيجعل كل
واحد يلزم
حدوده فلا يتعداها
وهو الضمانة
الوحيدة على
تطهير الذهنية
الجزائرية من
آفة العنف الى
الأبد ان شاء
الله.
وسواء علم
الرئيس او لم
يعلم فإن
الاجيال التي
ترعرعت في
مناخ الحقرة
وعلى وقع الفجائع
طوال عقد ونصف
من الزمن اذكى
من ان تستغفل
بهذه الطريقة
وهي تعرف جيدا
أن المستفيد الوحيد
من هذا
العفوالشامل
هم المسؤولون
عن الازمة في
أجهزة الدولة
بما في ذلك
اجهزة الامن
التي بالغ
الرئيس في كل
خطاباته في
الامتنان لها
والتنويه
بإنجازاتها
العظيمة
وفضلها على
الجزائر وطنا
وشعبا وكأن
هذا الشعب
الصابر اعمى
لا يبصر واصم
لا يسمع وابله
لا يعقل. إن
على الرئيس ان
يدرك ان هذه
المغالطة
تزيد حتما من
ترسيخ طبيعة
الطغيان
والجريمة داخل
اجهزة الدولة
حيث سيشعر
المجرم
المتترس
بوظيفته
والذي يتم
العفو عنه
بدون تحسيسه بالذنب
واشعاره
بخطورة ما
تورط فيه من
مخالفة للقوانين
والاعراف
وإقناعه بأن
خطأه اشنع من
خطأ المواطن
العادي بحكم
الحصانة التي
يكتسبها وهو
يمارس مهامه
الرسمية، إن
هذا الموظف
المجرم سيشعر
وهو في موقع
المسؤولية
بشرعية
جريمته وصواب
انحرافه وسلامة
شذوذه،
وسيجتهد في تكريس
الامر الواقع.
في الوقت الذي
يجد المواطن البريء
الشريف الذي
انسحب عليه
العفو رغم انه
غير مذنب سيجد
نفسه خائفا
يترقب متى
يتعرض للعقوبة
لأتفه
الاسباب على
خلفية
الامتنان عليه
بعفو لم يكن
في حاجة اليه
لو وضع الحق
في نصابه.
فهل غاية
الرئيس من
العفو هي
تأمين
المجرمين فقط
لأنهم
مستخدمي
النظام ووضع
اغلبية الشعب
رهائن في
ايديهم عرضة
للابتزاز؟ لا
يرضى عاقل ان
يتهم غيره
بهذا فضلا عن
يرضاه لنفسه
ولكن
المؤشرات
الواقعية مع
الاسف لا تدل
على غير ذلك.
وقد يستأنس
البعض
بالانفراج
الظرفي الذي
يحققه العفو
الشامل
المفترض حيث
سيعود بعض
المشردين
ويسرح
المساجين
وتلغى المتابعات
والاحكام
الغيابية وقد
يطمع البعض في
عودة
المفصولين من
العمل الى
وظائفهم ويلتئم
شمل عائلات
متشرذمة وقد
يظهر بعض المفقودين
ويستسلم بعض
المسلحين. كل
هذا وارد وهو شيء
جميل يثلج
القلب ويشجعه
كل انسان فيه
ذرة من خير بل
ويطالب به ولا
يدخر جهدا في
سبيله. ولكن
ألا يمكن
تحقيق كل هذا
الخير بدون
العفو الشامل
الذي تلتبس به
كل الحقائق
والحقوق؟ ..... الجواب
الصحيح هو ان
ذلك ليس ممكنا
فحسب بل هو اسهل
واوضح واضبط
واعدل واقرب
الى القانون
واسهل على
الرئيس وانفع
للمواطنين
واصلح
للشرفاء
والمخلصين من
مستخدمي
الدولة. انه
الإعفاء من
العقوبة بعد
تحديد
المسؤوليات كحد
اقصى ورد
الاعتبار
المعنوي
للمظلومين كحد
ادنى فإن تطلب
ذلك بعض الوقت
والجهد فلا باس
بذلك من اجل
تحقيق
المصلحة
العامة
والسلم الدائم
الذي يقوم على
طي الملفات
بعد تصفيتها أخويا
بعيدا عن
العنجهية
والتسلط. ولكن
من الخساسة
المذمومة أن
تقر اغلبية
الشعب
المجرمين على
جرمهم وتضفي
على مفاسدهم
صبغة الصلاح
مقابل
السلامة من
شرهم
وغطرستهم.
إن هذا كله
رغم ما فيه من
الحزم لا يعني
تثبيط الرئيس
عن اتخاذ كل
الاجراءات
الممكنة لتكريس
المصالحة بين
الجزائريين
وتضميد
الجراح. إنما
هو تنبيه لامر
واقع اسوأ
سيفرض نفسه
على الجميع اذا
تم اصدار
العفو الشامل
دون مراعاة
لما تقدم.
فالبلاء
الحقيقي الذي
اصاب الجزائر
هو الانحراف
على مستوى
اجهزة الدولة
اساسا وقد
انتشرت في
اوصالها
عناصر اشربت
قلوبهم الحقد
على كل ما هو
وطني وشريف
ونظيف وهذه
العناصر تمكن
منها هذا
المرض المزمن
الى حد خطير
بفعل سياسة
الهروب الى
الامام
المنتهجة منذ
الارهاصات
الاولى
للازمة ولكن
هذه العناصر
محمية من هيئات
ما زالت في
مراكز النفوذ
الى يومنا هذا،
ويستحيل ان
تبرأ الجزائر
من سقمها ابدا
ما دامت هذه
الجراثيم
الفتاكة تنشط
بكامل حيويتها
في جسمها
المثخن
بالجراح خاصة
وان هذه
العناصر
تحاول ان تسمم
كل موضع فيه
لتوسيع دائرة
التورط.
أما اذا كان
الرئيس ومن
معه عاجزين عن
تطهير مؤسسات
الدولة من هذا
السرطان لسبب
او لآخر فعذرهم
معهم وهم
مشكورون على
حسن النية
واضمار الخير
للبلاد ولكن
مع ذلك كله فليس
من حقهم ان
يستصدروا
عفوا شاملا
يجردون به
الشعب من حقه
في ملاحقة
المجرمين
ومحاسبتهم
عندما يستعيد
المبادرة من
المتسلطين
عليه ان شاء
الله وعند ذلك
سيكون للعفو
الشامل او الانتقائي
معناه
الحقيقي.
اما
المسلحين
الذين يتخذهم
المتربصون
بالجزائر
ذريعة لاجهاض كل
مشاريع الخير
ومبررا
لإنجاز كل
مشاريع الفساد
والشر فإنهم
ثمرة الواقع
المفروض على الشعب
بالحديد
والنار ووجود
هذه الثمرة
مرتبط بهذا
الواقع المر.
ولذلك فان
العفو الشامل
لا يغير من
الوضع العام
شيئا في
الاتجاه
الايجابي ما
دام الواقع
على حاله لم
يتغير وستبقى
الخلايا
المسلحة
المتمردة على
النظام تتجدد
والعناصر
المنحرفة في
اجهزة الدولة
ومن وراءها يستهدفون
الابرياء
بالاعتقال
والقتل بتهمة
مساندة
الارهاب
والاشادة به
فتتغذى هذه الخلايا
من بعضها الى
اجل غير مسمى.
ولذلك فإن
الموقف يقتضي
مع إظهار
النوايا
الحسنة عزما
صادقا يجسد
تلك النوايا
على ارض
الواقع. فالسلطة
التي تخول
الرئيس اتخاذ
مبادرة
الاصلاح يفترض
ان تمكنه من
تعيين الرجال
الشرفاء المؤهلين
لتنفيذها بكل
امانة وعلى
الوجه الأكمل.
كما ان
صلاحياته في
عزل مسؤول سيء
ينبغي ان تمكنه
من رفض من هو
اسوأ منه و
إلا انطبقت
على مبادراته
مقولة ـ
المستجير من
الرمضاء
بالنار.
وبالرغم من
ان العفو
الشامل سيكون
حدثا عظيما
تترتب عليه
تحولات جذرية
على اكثر من
صعيد فإن
الازمة ستبقى
قائمة على
أصولها
الاولى و قابلة
للعودة
بالجزائر الى
نقطة االصفر
ما لم تتحرر
الارادات من
عقدة الخوف من
البشر وتتجرد
الطموحات من
حظوظ النفس
الوضيعة لان
القضية من
المطالب
العالية.
وستبقى
أخوات لويزة
احريز
واخوانها
(الذين تجاوز
عددهم اربعين
الفا في معركة
الجزائر وحدها
وقد لا يقلون
عن ذلك في
محنة الجزائر
الاخيرة) في
كل مكان وزمان
يعانون من
الاحساس
بالظلم
والقهر
ويطالبون الانسانية
بانصافهم من
جلاديهم
وينادون بالعدالة
من الارض ومن
السماء الى ان
تتم ادانة المجرمين
في حقهم
وتجريدهم من
جميع اعتبارات
التقدير
والاحترام في
المجتمع
الانساني وستبقى
المسؤولية
التاريخية في
اعناق كل المتعاقبين
على السلطات
المسؤولة على
جميع المستويات
حتى يبرم الله
للجزائر امر
رشد يعز الله فيه
الحق ويذل فيه
الباطل بقوة
العدل طال
الزمان او
قصر.
وان غدا
لناظره قريب.